السيد محمد حسين الطهراني

102

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

الإنجليز في مدينتَي الناصريّة والعمارة . ودامت الحرب مع الإنجليز سنتَين ، حيث تحرّك هؤلاء باتّجاه كوت العمارة بقيادة الجنرال طاوزند ، وكانوا لم يستقرّوا فيها بعد حين وصل الجيش العثمانيّ القادم من بغداد إلى مدينة الكوت ، وكان يتمتّع بمعنويّات عالية ، فقام بمحاصرة الجيش الإنجليزيّ لمدّة ستّة أشهر حتى اضطره إلى التسليم بعد انتهاء مؤنهم ، وكان عدد الجيش الإنجليزيّ المستسلم اثني عشر ألف جنديّ . وبعد هذه الواقعة أرسل الإنجليز مجدّداً جيشاً آخر بقيادة الجنرال مود فاستولى أوّلًا على مدينة الكوت ، ثمّ توجّه إلى بغداد فسيطر عليها ، واستمرّ في مطاردة الجيش العثمانيّ إلى مدينة سامرّاء وتكريت . ثمّ قامت الدولة العثمانيّة بعد ذلك بإخلاء منطقة تكريت والموصل وأطراف هذه المناطق طولًا وعرضاً وتراجعت عنها بدون حرب ، فاستغلّ الإنجليز خلوّ الميدان وتابعوا تقدّمهم إلى منطقة ديار بكر والحدود الفعليّة لدولة تركيا ، فاحتلّت المنطقة النفطيّة بلا حرب . وبدأ بعد هذا التأريخ فصل جديد في الاستعمار عُرِف بعنوان . العراق تحت استعمار وسيطرة الإنجليز ، إلّا أنّ ذلك العنوان زال بعد ثورة الرميثة ، الديوانيّة ، الحلّة ، ديالي ، الرمادي والنجف الأشرف ، وجرى منح الاستقلال للعراق . ويلزم ذكر أنّ بقايا الجيش العثمانيّ المنسحب قد توجّهت إلى إيران ووصلت إلى حدود همدان ، فعمد الإنجليز إلى تحريك القطعات العسكريّة الاحتياطيّة باتّجاه إيران خلف الجيش العثماني حتى وصلوا إلى حدود گيلان وغابات مازندران ولاهيجان . وفي هذه الأثناء حدثت حوادث التمرّد والثورة داخل الإمبراطوريّة